کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٩ - تتمة كتاب الصلاة
على قصد الجزئية بل يكون حاله حال سائر الموانع.
الأمر الثاني: في معنى قوله عليه السّلام: «فإنّ السجود زيادة في المكتوبة»
[١] و ربّما يستشكل في معناه فإنّ التعليل بظاهره لا يستقيم، إذ لو كان العلّة في المنع عن قراءة العزيمة هو استلزامه زيادة السجدة كان اللازم عدم الحكم بالبطلان بمحض قراءة العزيمة، إذ بعد لم يتحقّق السجدة الزائدة المستلزمة للبطلان، بل لو فرض عدم فعله السجدة و لو عصيانا كان اللازم الحكم بصحّة الصلاة، لعدم فعله الزيادة المبطلة، بل لو كان قراءة العزيمة بنفسها غير مبطل. و كان البطلان دائرا مدار السجدة كان اللازم هو عدم السجدة و انتقال التكليف إلى الإيماء أو القضاء بعد الصلاة، كما في صورة السهو أو الاستماع و السماع كما يأتي.
و بالجملة: التعليل بظاهره لا يستقيم إلّا أن يقال: إنّ التعليل إنّما هو بيان حكمة التشريع لا علّة الحكم فيكون المعنى حينئذ أنّه لا يقرأ شيئا من العزائم و يكون قراءته ذلك من الموانع المبطلة للصلاة، كما استظهرناه من أنّ النهي في باب المركّبات لبيان المانعية، و الحكمة في جعل قراءة العزيمة مانعا هو أنّه يقع المكلّف في أحد المحذورين إمّا من ترك السجدة الواجبة عليه عند قراءة العزيمة، و إمّا من فعله الزيادة إذا سجد، و حيث إنّ أحد هذين الأمرين كان محذورا عند الشارع فصار ذلك حكمة لتشريع الحكم و جعل مانعية قراءة العزائم.
و الحاصل: أنّه بناء على أنّ يكون قوله عليه السّلام: «فإنّ السجود زيادة في المكتوبة» حكمة لتشريع المانعية لا علّة الحكم يستقيم التعليل.
و أمّا بناء على كونه علّة الحكم فقد يتكلّف في توجيهه بما حاصله: أنّ قراءة العزيمة تكون علّة و سببا لحكم الشارع بالسجدة الزائدة المبطلة و لا يمكن الأمر
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٩ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١.