کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٣ - تتمة كتاب الصلاة
مطلقا كان بينهما اختلاف في الرتبة و الزمان أو لم يكن. و إن لم يكن بينهما أهمّية فإن كان في عرض واحد من حيث الرتبة و الزمان كالضدّين كان الحكم هو التخيير و إن لم يكونا في عرض واحد، بل كان أحدهما مقدّما من حيث الرتبة و الزمان قدّم ما هو المقدّم. إذا عرفت ذلك فنقول في المقام.
إنّه لو دار الأمر بين القيام في أول الركعة و القيام في آخرها فلا سبيل إلى القول بالتخيير. بل إن قلنا بأن القيام المتّصل بالركوع أهم، لمكان ركنيّته كما قوّيناه كان اللازم هو الجلوس في أول الركعة لحفظ القدرة على القيام المتّصل بالركوع، و إن لم نقل بأهمّيته كان اللازم هو القيام في أول الركعة لحصول القدرة عليه فعلا، فيكون جلوسه بلا موجب.
و ممّا ذكرنا ظهر الحال فيما إذا دار الأمر بين القيام و الإيماء للركوع و السجود و بين الصلاة عن جلوس و فعل الركوع و السجود جالسا، و أنّه يتعيّن عليه الصلاة عن جلوس لأهمّية الركوع و السجود، كما يدلّ عليه أنّ «ثلث الصلاة الطهور و ثلثها الركوع و ثلثها السجود» [١].
و توهّم أنّه يفوت منه حينئذ القيام الركني من المتّصل بالركوع و حال التكبيرة فاسد، إذ الواجب على المكلّف هو الركوع عن الحالة التي هو عليها فإن كان قائما فالواجب عليه الركوع عن قيام و إن كان جالسا فالواجب عليه الركوع عن جلوسه، و كذا الحال في تكبيرة الإحرام.
المبحث الرابع
لو لم يتمكّن من القيام بمراتبه صلّى جالسا بلا خلاف. و قد تضافرت به
[١] الوسائل: ج ١ ص ٢٥٦ باب ١ من أبواب الوضوء، ح ٨.