کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٧ - تتمة كتاب الصلاة
و الميل إلى طرف اليمين و اليسار، و الاستقرار المقابل للجري و المشي لا للسكون، و عدم الحركة المقابل للاضطراب، فإنّه خارج عن حقيقة القيام و إن كان معتبرا فيه كما سيأتي، و عدم التفريج الفاحش بين الرجلين بحيث يخرج عن كونه قائما عرفا، فهذه الأربعة ممّا يعتبر في حقيقة القيام و هويّته.
و أمّا الثاني: فكالوقوف على الرجلين، و الاستقرار المقابل للاضطراب، و الاستقلال المقابل للاستناد و الاعتماد، بل قيل: إنّ هذا داخل في هوية القيام.
و على كلّ حال ما كان من مقوّمات القيام و محقّقا له فنفس أدلّة اعتبار القيام تكفي في اعتباره، و لا حاجة إلى التماس دليل آخر. و أمّا ما لم يكن داخلا في حقيقة القيام فلا بدّ من إقامة الدليل على اعتباره و إلّا فالأصل يقتضي البراءة عنه.
أمّا اعتبار الاستقلال و عدم الاعتماد على شيء فيدلّ عليه عدّة من الروايات:
منها: صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال عليه السّلام:
لا تمسك بخمرك و أنت تصلّي، و لا تستند إلى جدار إلّا أن تكون مريضا (١).
و منها: رواية عبد اللَّه بن بكير المحكية عن قرب الأسناد قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الصلاة قاعدا أو متوكئا على عصى أو حائط قال عليه السّلام: لا، ما شأن أبيك و شأن هذا ما بلغ أبوك هذا بعد (٢).
و المراد من قوله «ما شأن أبيك» أي ليس التوكّؤ من شأن أبيك مع أنّه أكبر سنّا منك، فكيف تريد أن تتوكّأ.
نعم في صحيحة علي بن جعفر ما ينافي ذلك، إذ فيها: عن الرجل هل يصلح