کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٤ - تتمة كتاب الصلاة
و المأموم و بالنسبة إلى المأمومين بعضهم مع بعض إذا لم يكن في البين ساتر و حائل أصلا بل يكفي المشاهدة اليمينية و الشمالية كالمأمومين الواقفين في جناحي الإمام، و كبعض الصفّ اللاحق إذا كان أطول من الصفّ السابق حيث إنّه لم يكن أمامه من يشاهده بل يشاهد من على يمينه أو يساره. و هذا كلّه ممّا لا ينبغي التكلّم و الإشكال فيه. و إنّما الإشكال في كفاية المشاهدة اليمينية و الشمالية إذا كان هناك حائل و ساتر يمنع عن المشاهدة القدّامية كالواقف عقيب أسطوانة المسجد المتّصل بمن يشاهد الإمام و كجناحي الواقف بحذاء باب المسجد حيث إنّ الجناحين يشاهد الواقف بحذاء الباب يمنة و يسرة من دون أن يكون أمامه من يشاهده من الإمام أو المأمومين لمنع حائط المسجد عن ذلك.
و قد اضطربت كلمات الأعلام في ذلك بحيث لا يحصّل المراد منها إلّا بعد التأمّل و التعمّق فظاهر بعض الكلمات كفاية المشاهدة اليمينية و الشمالية فيما فرضناه، و ظاهر بعض آخر عدم الكفاية و قصر الصحّة بمن كان بخصوص حيال الباب المشاهد امامه من الإمام أو المأمومين و بطلان صلاة من كان واقفا عن يمينه و يساره الذي لم يكن أمامه من يعتبر مشاهدته، و منشأ الخلاف هو الاختلاف في فهم قوله عليه السّلام: «إلّا من كان بحيال الباب» المذكور في الرواية المتقدّمة و أنّ هذا الاستثناء مقصور بخصوص من كان بحيال الباب و لا يعمّ طرفيه و كان استثناء عن حكم المقاصير المذكور في ذيل الرواية، و أنّ الحيال هو خصوص الجهة القدّامية بحيث لا يقال لمن يكون واقفا في يمين الشخص أو يساره: إنّه بحياله، أو أنّ هذا الاستثناء ليس مقصورا بخصوص من كان بحيال الباب بل يعمّ طرفيه و أنّه استثناء عن الجملة السابقة و أنّ الحيال أعم من الجهة القدّامية و اليمينية و الشمالية.
و الظاهر أنّه لا ينبغي التأمّل في أنّه لا يستفاد من الرواية اعتبار خصوص