کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٤ - تتمة كتاب الصلاة
سجدتي السهو بسم اللَّه و باللّه و صلّى اللَّه على محمّد و آل محمّد. قال: و سمعته مرّة أخرى يقول: بسم اللَّه و باللّه السلام عليك أيّها النبي و رحمة اللَّه و بركاته [١].
و لا يعارضها مثل رواية عمّار الساباطي التي نفى التسبيح فيهما. أمّا (أولا:) فلعدم دلالة نفي التسبيح على نفي هذا الذكر الخاصّ، لأنّه ليس كالتسبيح في الركوع و السجود في الصلاة، (و ثانيا:) مع ضعف رواية عمّار و إعراض الأصحاب عن العمل بها لأنّهم لم يعملوا بما تثبته هذه الرواية و هو التكبير، و ما تنفيه و هو التشهّد.
فالأقوى وجوب الذكر فيهما. و عدم تعرّضه في الروايات لا يكشف من عدم الوجوب. لأنّها واردة مورد حكم آخر، و هو بيان الموارد التي يجب فيها سجدتا السهو، و ليست في مقام بيان ما يعتبر في سجدتي السهو. فأصل الوجوب لا إشكال فيه إنّما الكلام في أنّ المعتبر هل خصوص الصلاة أو قوله السلام عليك.
ثمّ الصلاة على قسمين مرويّ عن الحلبي ففي الفقيه [٢] مثل ما ذكرنا. و في الكافي [٣] مرويّ عنه اللَّهم صلّ على محمّد و آل محمّد. و هكذا في السلام ففي الكافي مرويّ عنه كما ذكرنا، و في التهذيب [٤] مرويّ عنه مع الواو. و بعضهم عامل مع هذه الاختلافات معاملة اختلاف الروايات، و أفتى بالتخيير بين إحدى هذه الأذكار الأربعة. و لكنّه لا يخفى أنّ التخيير بين الصلاة و السلام في محلّه، لأنّ الحلبي روى كليهما عن الإمام عليه السّلام. و مراده من أنّه سمعته مرّة يقول:
السلام عليك أي في جواب سؤال شخص آخر، لا أن الإمام عليه السّلام في
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٤ باب ٢٠ من أبواب الخلل، ح ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤٢ ح ٩٩٧، ط جماعة المدرّسين.
[٣] الكافي: ج ٣ ص ٣٥٦ باب من تكلم في صلاة..، ح ٥.
[٤] التهذيب: ج ٢ ص ١٩٦ باب أحكام السهو ح ٧٤.