کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٩ - تتمة كتاب الصلاة
و أمّا الأدلّة العامّة فهي على طائفتين:
طائفة تدلّ على وجوب سجود السهو للشكّ في النقص و الزيادة، كرواية زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله: إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص، فليسجد سجدتين و هو جالس، و سمّاها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله بالمرغمتين [١]. و في روايات أخر ما يدلّ على ذلك أيضا.
و طائفة تدلّ على وجوبهما لكلّ زيادة و نقيصة، كرواية سفيان السمط عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: تسجد سجدتين في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان [٢].
و لا يخفى ما في كلتا الطائفتين من الخلل، حيث لا يمكن الاعتماد عليها.
أمّا في الطائفة الدالّة على وجوبهما للشكّ في الزيادة و النقيصة فلإجمال أخبارها، و إعراض الأصحاب عنها، مع أنّ العمل بها بما هو أظهر معانيها يوجب فقها جديدا.
إمّا إجمالها فلاحتمالها أحد المعاني الثلاثة: الأول: أن يكون المعنى إذا شكّ في الزيادة و عدمها أو في النقيصة و عدمها فيجب سجدتا السهو لكلّ منهما. الثاني:
إذا علم إجمالا بوقوع أحدهما. الثالث: في أنّه هل وقع نقص أو زيادة أو لم يقع شيء منهما. و الرواية و إن كانت أظهر في المعنى الثاني، إلّا أنّ الالتزام به يوجب فقها جديدا. لأنّه في موارد العلم الإجمالي بالنسبة إلى الأركان طرّا، لا يمكن الالتزام بصحّة الصلاة و الاكتفاء بسجدتي السهو. و هكذا العلم الإجمالي بنقصان ركعة أو زيادتها، نعم في العلم الإجمالي بالنسبة إلى سائر الموارد الالتزام بهذا المعنى
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٢٦ باب ١٤ من أبواب الخلل، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٣٤٦ باب ٣٢ من أبواب الخلل، ح ٣.