کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٠ - تتمة كتاب الصلاة
لا محذور فيه، إلّا أنّه ينفي وجوبها عدّة من الأخبار المذكورة في محالّها من أنّه لو علم بعد الصلاة تفصيلا بنقصان الأذكار في الركوع و السجود، و بزيادتها أو علم بهما في القراءة و نحوها من القنوت، لا شيء عليه. و أمّا حملها على الشكّ في الزيادة و عدمها أو النقيصة و عدمها أو المعنى الثالث فينفي السجدتين قاعدة الفراغ و التجاوز.
و أمّا إعراض الأصحاب عنها، فلأنّه لم يذهب إلى مدلولها غير شاذّ نادر و هو العلّامة في المختلف [١]. و يحكى أنّ الشيخ نقل في الخلاف عن بعض الأصحاب [٢]. و مال إليه الشهيد الثاني- رحمه اللَّه- في الروض [٣].
و بالجملة: إمكان حمل بعض العبائر على هذا المدلول، و ميل بعض إليه، و فتوى خصوص العلّامة- رحمه اللَّه- في خصوص المختلف، لا يؤثّر في العمل، مع ما عرفت فيها من إجمال الدلالة، و معارضتها للأخبار الدالّة على أنّ الشكّ و اليقين في غير الأركان لا أثر له. فالحقّ عدم وجوب سجدتي السهو بأيّ معنى حملت الرواية.
و أمّا في الطائفة الثانية و هي موارد العلم بالزيادة أو النقيصة، فالرواية الدالّة على وجوب السجدتين، و إن كانت معتبرة، للإجماع على صحّة ما يصحّ عن ابن أبي عمير، بل كانت مراسيله كمسانيده، لجلالة قدره و أنّه لا يروي إلّا عن الثقات إلّا أنّه لا يمكن الأخذ بما هو ظاهرها.
أمّا أوّلا: فلأنّه لا بدّ من حملها على زيادة غير الأركان أو نقصها.
و ثانيا: يلزم إخراج جملة من الأجزاء المنسية التي تداركها في محلّها، لعدم وجوب سجدتي السهو حينئذ قطعا.
[١] المختلف: ص ١٤١.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٤٥٩ ط جماعة المدرّسين.
[٣] روض الجنان: ص ٣٥٣.