کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٧ - تتمة كتاب الصلاة
في التشهّد الأول؟ قال: فليسجدها ثمّ ينهض، و إذا ذكره و هو في التشهّد الثاني قبل أن يسلّم، فليسجدها ثمّ يسلّم ثمّ يسجد سجدتي السهو [١].
و هذه الرواية و إن تضمّنت ما لا عامل به من قضاء السجدة المنسية قبل التسليم، إلّا أنّها تدلّ على وجوب سجود السهو لنسيان السجدة. و لا يضرّ بالاستدلال عدم العمل بتلك الفقرة. و بعد لم نعثر في باب نسيان السجدة على ما يدلّ على وجوب سجود السهو غير هذه الرواية، و غير ما دلّ عموما على وجوب سجود السهو لكلّ زيادة و نقيصة. و سيأتي البحث عن هذا العموم. مع أنّه في جملة من الروايات ما يدلّ على نفي سجود السهو لنسيان السجدة. و الروايات في ذلك متعدّدة، و لكنّ الظاهر أنّه لم يعمل بها المشهور، بل عملهم على وجوب سجود السهو، و هو المتعيّن بعد عدم عمل المشهور بالروايات النافية.
و ممّا دلّ على وجوب سجود السهو عند التكلّم ناسيا، ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتكلّم ناسيا في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم قال: يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين [٢]. و قد ورد أيضا في بعض أخبار الشكّ بين الاثنتين و الأربع ما يدلّ على وجوب سجود السهو عند التكلّم أيضا، و في بعض أخبار القيام موضع القعود ورد ذلك، كما سيأتي.
و قد ورد في عدّة من الروايات ما يدلّ على نفي سجود السهو في التكلّم ناسيا، منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يسهو في الركعتين و يتكلّم، قال: يتمّ ما بقي من صلاته تكلّم أو لم يتكلّم و لا شيء عليه [٣]. و في معناها جملة من الروايات تنفي الشيء عن التكلّم ناسيا، و لكنّ دلالة نفي الشيء على عدم
[١] المحاسن: ص ٣٢٧ و علل الشرائع. ح ٧٩.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٣١٣ باب ٤ من أبواب الخلل، ح ١.
[٣] الوسائل: ج ٥ ص ٣٠٨ باب ٣ من أبواب الخلل، ح ٥.