کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٥ - تتمة كتاب الصلاة
و منها: ما لو علم بفوات كلّ من السجدة و التشهّد و شكّ في المتقدّم و المتأخّر، فإنّه بناء على الجزئية يجب التكرار حتّى يحصل الترتيب، بخلاف القول بالاستقلالية.
و منها: غير ذلك ممّا لا يخفى على المتأمّل. و قد يتخيّل أنّ من الثمرات اعتبار الشرائط المعتبرة في الصلاة من الطهارة و الاستقبال و الستر و غير ذلك في قضاء الأجزاء المنسية بناء على الجزئية، و عدم الاعتبار بناء على الاستقلالية. و لكنّ شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- منع من هذه الثمرة، و قال: بعدم الفرق بين القولين في اعتبار الشرائط. فإنّ مقتضى التبعية و كونها قضاء لأجزاء الصلاة هو اعتبار الشرائط فيها.
الأمر الثالث: من الأمور التي أردنا إيرادها في الخاتمة:
في البحث عن سجود السهو. و تنقيح البحث في ذلك يستدعي رسم أمور:
الأول: فيما يوجب سجود السهو:
اعلم أنّ الأخبار في المقام مختلفة مضطربة متعارضة جدّا. فالأولى ذكر شطر منها، و لنذكر أولا الروايات الخاصّة الواردة في الموارد الخاصّة كلّ في بابه، ثمّ نذكر الروايات العامّة، ثمّ البحث عن دلالتها، و كيفية الجمع بينها.
فما ورد في باب التشهّد ما رواه أبو بصير قال: سألته عن الرجل ينسى أن يشهّد قال: يسجد سجدتين يتشهّد فيهما [١]. و في هذه الرواية اثبت وجوب التشهّد في سجدتي السهو فليكن في ذكر منك. و في باب نسيان التشهّد عدّة من الروايات تدلّ على وجوب سجدتي السهو، و في بعضها الأمر بها قبل التكلّم كرواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا قمت في الركعتين من الظهر أو
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٩٩٦ باب ٧ من أبواب التشهد، ح ٦.