کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٣ - تتمة كتاب الصلاة
يخرج عن الصلاة. و ذلك بضميمة «لا تعاد» يقتضي عدم بطلان الصلاة بنسيان السجدة الواحدة أو التشهّد و إن تخلّل المنافي بينها و بين قضائهما.
و أمّا وجه التفصيل فيمكن أن يكون لدلالة رواية موثّقة عمّار عليه. قال:
سألته عن الرجل نسي سجدة فذكرها بعد ما قام و ركع. قال: يمضي في صلاته و لا يسجد حتّى يسلّم، فإذا سلّم سجد مثل ما فاته. قلت: فإن لم يذكر إلّا بعد ذلك قال: يقضي ما فاته إذا ذكره [١].
و ذلك بدعوى دلالة قوله «فإذا سلّم سجد» على جزئية السجدة التي ذكر نسيانها، حيث إنّ الأوامر الواردة في باب المركّبات ظاهرة في الغيرية و أنّها لبيان الأجزاء و الشرائط و الموانع، و ليست باقية على ما يقتضيه الأصل الأوّلي من الاستقلالية فيكون قوله «فإذا سلّم سجد» لبيان جزئية السجدة، فيعتبر عدم تخلّل المنافي. و هذا بخلاف ما إذا لم يتذكّر إلّا بعد الصلاة و بعد فعل المنافي كما يدلّ على ذلك إطلاق قوله «يقضي ما فاته إذا ذكره». فإنّه بضميمة ترك الاستفصال يدلّ على عدم مضرّية تخلّل المنافي، و أنّ ذلك لا يوجب بطلان الصلاة، هذا.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ ظهور قوله «فإذا سلّم سجد» في كونه لبيان جزئية السجدة ممنوع. بعد ظهور الأدلّة في الفراغ عن الصلاة بالتسليم، فإنّ أقصى ما يقتضيه هو وجوب السجدة بعد التسليم بلا فصل، و هذا لا يدلّ على جزئيّتها بحيث لا يكون السلام مخرجا، و يكون المخرج هو السجدة. و ما ذكر من أنّ الأوامر الواردة في المركّبات تكون ظاهرة في الغيرية مسلّم و لكن إذا ورد أمر في ظرف المركّب كقوله (اركع في الصلاة) و في المقام يكون الأمر خارج الصلاة بمقتضى
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٤٢ باب ٢٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ٤.