کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٢٧ - تتمة كتاب الصلاة
و اختصاصها بالفريضة، فيكفي في نفيها عدم الدليل، فتأمّل.
ثمّ إنّه ربّما يجعل من أحكام النافلة عدم فوات محلّ الأجزاء المنسية و لو دخل في الركن اللاحق، بل يعود و يأتي بالمنسي و لا يضرّه زيادة الركن لخبر الصيقل عن الصادق عليه السّلام: في الرجل يصلّي الركعتين من الوتر فيقوم، فينسى التشهّد حتّى يركع و يذكر و هو راكع. قال: يجلس من ركوعه فيتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ قال:
قلت: أ ليس قلت في الفريضة إذا ذكر بعد ما يركع مضى ثمّ يسجد سجدتين بعد ما ينصرف فيتشهّد فيها؟ قال: ليس النافلة كالفريضة [١].
و خبر الحلبي: سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتّى قام فركع في الثالثة. قال: يدع ركعة و يجلس و يتشهّد و يسلّم ثمّ يستأنف الصلاة [٢].
حيث إنّهما يدلان على عدم فوات محلّ التشهّد المنسي بالدخول في الركوع، بل محلّه باق و لا يضرّه زيادة الركوع. بل ربّما يجعل هذا دليلا على عدم [مضريّة] زيادة الركن مطلقا و لو لم يكن لتدارك المنسي، كما لو نسي أنّه ركع فركع ثانيا، هذا. و لكنّ صدر خبر الصيقل محمول على التقية، لأنّ ظاهره كون الوتر و الشفع صلاة واحدة لا يفصل بينهما بتسليم بل يأتي بها موصولة، و هذا موافق لمذهب العامّة و نحن لا نقول بذلك، إلّا أنّ ذيله- و هو قوله «أ ليس قلت إلى قوله عليه السّلام:
ليس النافلة كالفريضة»- يدلّ على أنّ فوات محلّ التشهّد المنسي بالدخول في الركوع إنّما هو في الفريضة، و أمّا في النافلة فلا يفوت محلّه، و بلازمه يدلّ على عدم مضرّية زيادة الركن.
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٩٩٧ باب ٨ من أبواب التشهد، ح ١ باختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣١ باب ١٨ من أبواب الخلل، ح ٤ باختلاف يسير.