کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٩ - تتمة كتاب الصلاة
الخامسة في هذا الحال و الآن بحيث يؤخذ الآن قيدا للمستصحب، بل المراد عدم الخامسة بعد الرابعة، و هذا متيقّن لوضوح أنّه لا يمكن وجود الخامسة في عرض وجود الرابعة، بل لا بدّ من أن يكون وجود الخامسة بعد الرابعة، فيعلم بعدم تحقّق الخامسة عند تحقّق الرابعة. و ليس لأحد إنكار هذا العلم فيستصحب ذلك العدم المتيقّن، و توهّم أنّه لعلّه يكون هذا الآن آن حدوث العدم غير ضائر. فإنّ المقصود هو هذا، أي المقصود هو إثبات عدم حدوث الخامسة بحيث لو كان الأصل المثبت حجّة لأثبتنا عدم حدوثه في الآن، و لكن لمّا لم يكن مثبتات الأصول حجّة، اكتفينا باستصحاب عدم الحدوث بقول مطلق، و هذا يكفي في الأثر المقصود في المقام. و بالجملة: يعلم علما وجدانيّا بعدم حدوث الخامسة عند وجود الرابعة، فيستصحب و لا سبيل في الخدشة بشيء من ركني الاستصحاب من اليقين و الشكّ، فتأمّل.
فتحصّل: أنّه لا مانع من استصحاب عدم الزيادة مطلقا إلّا ما قام الدليل على خلافه و هو خصوص عدم الركعات المأمور بها، حيث لا يجري الاستصحاب فيها لقيام [الدليل] على لزوم الإحراز في الركعتين الأوليتين و البناء على الأكثر في الركعتين الأخيرتين. و أمّا فيما عدا العدد المأمور من موارد الشكّ في الزيادة، فاستصحاب عدم الزيادة يجري بلا مانع.
فإن قلت: أ ليس يعتبر أن يكون التشهّد و السلام في الركعة الرابعة باستصحاب عدم الخامسة، لا يمكن إثبات أنّ ما بيده هي الرابعة، لأنّه يكون من الأصل المثبت، فبأيّ وجه توجبون عليه التشهّد و التسليم؟
قلت: لا نحتاج في وجوب التشهّد و التسليم إلى إحراز أنّ ما بيده هي الرابعة بل يكفي في وجوبها إحراز الأربع مع عدم الخامسة و هذا بعضه محرز بالوجدان و بعضه بالأصل. و إن شئت قلت: إنّ التشهّد و التسليم يجب في الركعة التي لم