کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٣ - تتمة كتاب الصلاة
كان لشكّه أطراف ثلاثة أو أربعة كما إذا شكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس، أو شكّ بين الاثنين و الثلاث و الأربع، و الخمس، فهذه مجمل ما يتصوّر في عدد الركعات الرباعية.
فإن لم يتعلّق شكّه في طرف الزيادة، بل كان شكّه مقصورا في العدد المعتبر في الصلاة، فالصور المتصوّرة فيه أربع، لأنّه إمّا أن يشكّ بين الاثنين و الثلاث، و إمّا أن يشكّ بين الثلاث و الأربع، و إمّا أن يشكّ بين الاثنين و الأربع، و إمّا أن يشكّ بين الاثنين و الثلاث و الأربع. فهذه صور أربع لا خامس لها. و الحكم في جميع هذه الصور الأربع هو البناء على الأكثر، و الاحتياط بما يحتمل نقصه، و عليه إجماع الإمامية، بل يعدّ من ضروريّاتهم الذي يمتازون به عن مخالفيهم القائلين بالبناء على الأقل. و كلّ واحدة من هذه الصور الأربع و إن كان فيه نصّ خاصّ، إلّا أنّه يدلّ على ذلك أيضا المطلقات الواردة في الباب و هي موثّقات عمّار:
منها قوله عليه السّلام: يا عمّار إلا أجمع لك السهو كلّه في كلمتين. متى ما شككت فخذ بالأكثر، و إذا سلّمت فأتمّ ما خلت أنّك نقصته [١].
و قوله عليه السّلام: أيضا إلا أعلمك شيئا إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت، لم يكن عليك شيء، قلت: بلى قال: إذا سهوت فابنه على الأكثر، فإذا فرغت و سلّمت فقم و صلّ ما ظننت أنّك نقصت، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء، و إن ذكرت أنّك نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت [٢].
و في معنى ذلك عدّة روايات أخر. و ينبغي حينئذ التنبيه على مقدار ما يستفاد من هذه المطلقات، ثمّ نذكر الأدلّة الخاصة الموافقة لما يستفاد منها أو
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣١٧ باب ٨ من أبواب الخلل، ح ١ باختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٣١٨ باب ٨ من أبواب الخلل، ح ٣ باختلاف يسير.