کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤١ - تتمة كتاب الصلاة
من النصوص: منها: صلاة الآيات [١] التي أطلق عليها عشر ركعات باعتبار ما فيها من عشر ركوعات. و لكن يرد على هذا الوجه أنّ إطلاق الركعة على الركوع لا يلازم كون الركعة عبارة عن الركوع فقط، لوضوح أنّ الركعة اسم لمجموع ما اعتبر فيها من الأجزاء و لا يمكن القول بأنّ السجود خارج عن واجبات الركعة.
الثاني: أنّ إكمال الركعة يحصل بوضع الجبهة في السجدة الثانية حيث إنّ الذكر من الواجبات التي لا يضرّ فواتها نسيانا و لكن يرد عليه أنّه بعد ما كان الذكر من واجبات السجود فكيف يمكن القول بإكمال الركعة مع عدم الإتيان بواجباتها و مجرّد أنّ نسيانه لا يضرّ لا يلازم عدم كونه من أجزاء الركعة كما أنّ نسيان السجدة الواحدة أيضا لا يضرّ مع أنّها من أجزاء الركعة قطعا.
الثالث: هو تحقّق الإكمال بالذكر الواجب في السجدة الثانية، إذ به يتمّ أجزاء الركعة حيث إنّه آخر واجبات الركعة. فلو شكّ بعد الذكر الواجب يصدق عليه أنّه شكّ بعد إحراز الأوليين، الذي هو الموضوع في أخبار الباب.
و أمّا القول الرابع: و هو اعتبار رفع الرأس من السجدة الثانية، فممّا لا وجه له، لوضوح أنّ رفع الرأس ليس من واجبات السجدة، بل إنّما هو حدّ عدمي فاصل بين الركعة السابقة و الركعة اللاحقة، و لو فرض أنّه واجب فهو من واجبات الصلاة و ليس من واجبات السجود قطعا.
و دعوى أنّه ما لم يتحقّق الرفع منه لا يصدق عليه إكمال الركعة، بل هو بعد في السجود و لو تحقّق منه الذكر الواجب لوضوح أنّه مهما طال سجوده، فهو بعد في السجود و يلزمه أن يكون بعد في الركعة، فيصدق عليه أنّه شكّ و هو بعد في الركعة فلا بدّ من رفع الرأس ليتحقّق الإكمال، فهي واضحة الفساد. إذ لم يقم دليل
[١] الوسائل: ج ٥ ص ١٤٩ باب ٧ من أبواب الخلل.