کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٧ - تتمة كتاب الصلاة
التحية عنها، يدفعه أنّ خروج ردّ التحية إنّما هو لمكان أهمّية ردّ التحية في نظر الشارع، لمكان عدم هتك المؤمن، فإذا فرض أنّه لم يجب الردّ و لو ظاهرا لمكان أصالة البراءة، فلا مانع حينئذ من التمسّك بعمومات قاطعية مطلق التكلّم.
و بعبارة أخرى: مناسبة الحكم و الموضوع في المقام يقتضي أن يكون الخارج عن العمومات هو ما إذا تنجّز التكليف بوجوب الردّ، فتأمّل في المقام.
الخامس: لو سلّم على جماعة منهم الصبي
فسبق الصبي بردّ التحية ففي السقوط عن الباقين إشكال. و ربّما تبنى المسألة على شرعيّة عبادة الصبي و تمرينيتها فإن قلنا: بالشرعية يسقط الباقين لا محالة و هذا البحث سيّال في جميع الواجبات الكفائية عند فعل الصبي لها. و قد اختار شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- عدم السقوط مطلقا، أمّا بناء على التمرينية فواضح، و أمّا بناء على الشرعية، فلأنّ السقوط يتوقّف على أن يكون فعل الصبي واجدا لتمام الملاك، بحيث يكون فعله لا يقصر عن فعل البالغين من حيث الملاك، و لا طريق لنا إلى إثبات ذلك، إذ أدلّة شرعيّة عباداته لا تفي بذلك، و قد تقدّم شطر من الكلام في ذلك في مبحث المواقيت فراجع، و المسألة محلّ إشكال تحتاج إلى زيادة تأمّل.
ثمّ إنّه بقي في المقام بعض الفروع المتعلّقة بالتحية و ردّها بالنسبة إلى المصلّي و غيره قد تعرّض لها شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- في المقام، و نحن قد طويناها لمكان وضوحها.
و من جملة القواطع التكفير، و لا ينبغي الإشكال في قاطعيّته للأخبار [١] الناهية المستفاد منها المانعية كما هو الأصل في النواهي المتعلّقة بباب المركّبات.
[١] الوسائل: ج ٤ ص ١٢٦٤ باب ١٥ من أبواب قواطع الصلاة.