کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧٤ - تتمة كتاب الصلاة
الركعة الرابعة في صلاة العشاء، حيث يفوت محلّ العدول حينئذ بل لو لا أخبار العدول لكان اللازم هو إتمام ما بيده و لو لم يشرع بعد في الأولى إذا كان في الوقت المشترك، فتأمّل في المقام جيّدا. هذا كلّه إذا كانت الصلاة الثانية التي شرع فيها نسيانا في أثناء صلاة الأولى مترتّبة على الصلاة الاولى.
و أمّا إذا لم تكن مترتّبة كما إذا شرع في الفائتة في أثناء الحاضرة و بالعكس بناء على عدم الترتيب بينهما، أو شرع في الآيات في أثناء اليومية و بالعكس مع كون وقت كلّ منهما موسّعا، إذ لو كان وقت أحدهما مضيّقا، فسيأتي الكلام فيه فمقتضى ما ذكرنا صحّة كلّ من الاولى و الثانية لفوات الموالاة عن الاولى نسيانا، فيندرج تحت حديث «لا تعاد» ثمّ إن لم يتذكّر حتّى أتمّ الثانية فلا إشكال في المسألة و أنّه يعود إلى الأولى، فيتمّها و لا شيء عليه و إن تذكّر في الأثناء، ففي إتمام الثانية ثمّ العود إلى الأولى أو العود إلى الاولى و إتمامها ثمّ العود إلى الثانية و إتمامها، أو التخيير في ذلك وجوه.
أمّا وجه الأخير فحاصله: أنّ الموالاة بالنسبة إلى الصلاة الاولى و إن سقطت لمكان الشروع في الصلاة الثانية نسيانا، و لكن بعد التذكّر يدور الأمر بين أن يرجع إلى الأولى لإحراز ما يمكنه من الموالاة بين أجزائها، إذ سقوط الموالاة في الجملة لا يوجب سقوط القدر الباقي المتمكّن منها، و بين إتمام الثانية لإحراز الموالاة بين أجزائها. و بعبارة أخرى: حين التذكّر أمره يدور بين امتثال أحد الواجبين اللذين لا يتمكّن من الجمع بينهما امّا امتثال وجوب القدر الممكن من موالاة الاولى، و امّا امتثال وجوب الموالاة في الثانية. و لا بدّ من سقوط أحد الواجبين و حيث لا ترجيح فالتخيير.
و أمّا وجه الثاني: فلأنّ الأمر بإتمام الأولى كان سابقا بحسب الزمان فالترجيح لإتمام الاولى لسبق أمره.