کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٧ - تتمة كتاب الصلاة
أولا التصرّف في الأربع و جعلها بشرط لا، و بعد ذلك يتصرّف في الأمر، و رفع اليد عن ظاهره من الوجوب العيني و حمله على الوجوب التخييري، و هذا بخلاف حمله على الاستحباب، فإنّه لا يستدعي إلّا تصرّفا واحدا في ظاهر الأمر، و حمله على الاستحباب فلا يكون المقام من التخيير بين الأقل و الأكثر، فتأمّل جيّدا.
بقي في المقام فروع ينبغي التنبيه عليها:
الأول: الظاهر عدم وجوب الترتيب بين الفصول
، فلا بأس بتقديم التهليل أو التحميد على التسبيح، فإنّ ظاهر صحيحة زرارة [١] و إن كان هو تقديم التسبيح، إلّا أنّ ظاهر صحيحة الحلبي [٢] المتقدّمة هو تقديم التحميد، فيظهر من هذا الاختلاف عدم وجوب ترتيب خاص بين الأخبار فيتخيّر، و إن كان الأحوط اختيار ما في صحيحة زرارة من تقديم التسبيح.
الثاني: قد تقدّم في مسائل العدول أنّ مقتضى القاعدة كون التخيير في أمثال المقام بدوي لا استمراري
، فلو اختار الفاتحة يبني عليها و لا يعدل إلى الذكر و بالعكس، فراجع ثمّة و تأمّل.
الثالث: اضطربت كلمات الأصحاب في أفضلية التسبيح مطلقا أو أفضلية الفاتحة مطلقا
، أو التفصيل بين الإمام و غيره، أو ناسي الفاتحة في الأوليين و غيره، و غير ذلك من التفاصيل التي يقف عليها المتتبّع. و قد اختار شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- أفضلية التسبيح مطلقا إلّا إذا نسي القراءة في الركعتين الأولتين فتكون القراءة في أحد الركعتين الأخيرتين أفضل، و الحاصل أنّ الفضل هو عدم خلوّ صلاته عن القراءة، فلو قرأ في الركعتين الأولتين أو في أحدهما كان
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٨٢ باب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٨٢ باب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٦.