کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٠ - تتمة كتاب الصلاة
الأصلية، فلا يعمّ العارضية فلو أجهر المأموم فيما يجب الإخفات عليه لا يكون مندرجا تحت الصحيحة بل لا بدّ من إعمال القواعد الأولية فيه، و أولى بالانصراف المرأة إذا كان وظيفتها الإخفات، لأجل سماع الأجنبي على القول به، فإنّ وجوب الجهر [١] عليها حينئذ لأجل أمر خارج عن الصلاة، فلا يندرج في الصحيحة لأنّ ظاهر السؤال عن الجهر فيما ينبغي الإخفات فيه و بالعكس هو الجهر و الإخفات الذين يكون من الوظيفة الصلاتي فلا يعمّ ما إذا كان لأمر آخر من سماع الأجنبي و غيره، فلو منع دعوى الانصراف في المأموم، كما هو ليس ببعيد، فدعواه في المرأة في محلّه، لكن في خصوص الجهر في موضع الإخفات للعارض.
و أمّا الجهر في الركعتين الأخيرتين الذي يكون الإخفات فيهما من الوظيفة الصلاتية فهو مندرج في إطلاق الصحيحة لعدم الفرق في ذلك بين الرجل و المرأة.
و أمّا الانقسامات السابقة على الانقسام الأخير فقد حكي عن بعض أنّ الظاهر من قوله: «لا يدري» هو الجهل بأصل وجوب الجهر و الإخفات في الشريعة، فلا يعمّ ما إذا علم بوجوب الجهر و الإخفات في الجملة و كان جاهلا بمحلّهما أو بمفهومهما، هذا و لكنّ الظاهر أنّه لا وجه لها فإنّ الشرطية الثانية في تلك الصحيحة تابعه في العموم و الخصوص للشرطية الاولى، و هو قوله عليه السّلام:
«أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته .. إلخ» [٢]. و الشرطية الثانية و هي قوله عليه السّلام: «و إن فعل ذلك ناسيا .. إلخ» نقيض للشرطية الأولى، فكلّ مورد صدق فيه أنّ ذلك فعل متعمّدا يكون خارجا عن الشرطية الثانية، و كلّ
[١] كذا في الأصل و الصحيح ظاهرا «الإخفات».
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٦٦ باب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١.