کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٩ - تتمة كتاب الصلاة
المغرب و علم أيضا معنى الجهر، و مع ذلك أخفت فيهما مع التفاته أنه في الركعتين الأوليين، و إمّا أن يكون عن سهو و نسيان، و إمّا أن يكون عن جهل، و في كلّ منهما إمّا أن يكون في الحكم بأن يكون جاهلا بأصل وجوب الجهر و الإخفات في الشريعة، أو كان ناسيا له بعد علمه، و إمّا أن يكون في المحلّ كما إذا جهل وجوب الإجهار في صلاة المغرب مع علمه إجمالا بثبوت الجهر و الإخفات في الشريعة، و لكن تخيّل ثبوت الإخفات في المغرب أو نسي و أخفت غفلة فيها، و إمّا أن يكون في المفهوم كما إذا كان جاهلا بمعنى الإخفات و الجهر و تخيّل أنّ مطلق سماع الغير من الجهر، و لو مع عدم جرسية الصوت فقرأ كذلك في صلاة المغرب، و إمّا أن يكون في المحلّ بمعنى أنّه تخيّل كونه في الركعتين الأخيرتين الذي يجوز أو يجب فيها الإخفات فأخفت، و بعد ذلك تبيّن كونه في الركعتين الأوليين، ثمّ إنّ مخالفة الجهر و الإخفات تارة يكون في الركعتين الأوليين و اخرى يكون في الركعتين الأخراوين، و على التقديرين إمّا أن تكون المخالفة في الوظيفة المجعولة بأصل الشرع، و إمّا أن تكون في الوظيفة العارضية كالمأموم بناء على وجوب الإخفات عليه، و كالمرأة عند سماع الأجنبي لها بناء على الحرمة، فهذه جملة الأقسام المتصوّرة في المقام.
أمّا الانقسام بالنسبة إلى ما كان في الركعتين الأوليين و غيرهما فالظاهر عدم الفرق بينهما لإطلاق الصحيحة [١] من دون أن يكون فيها انصراف إلى الركعتين الأوليين فلا وجه لاختصاص الحكم بهما كما حكي عن بعض.
و أمّا الانقسام الأخير و هو ما كان باعتبار الوظيفة الأصلية و الوظيفة العارضية، فلا يبعد دعوى الانصراف إلى خصوص ما كان باعتبار الوظيفة
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٦٦ باب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١.