کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٥ - تتمة كتاب الصلاة
و لكن لا يخفى عليك ضعف القول الأول لإعراض الأصحاب عن رواية عبيد ابن زرارة [١] و لم يعمل بها سوى كاشف الغطاء. نعم ترجيح أحد القولين الأخيرين على الآخر مشكل، لقوّة دليلهما، و الإشكال في اعتبار فقه الرضا، و دعائم الإسلام في غير محلّه، كما تكرّر منّا الكلام في ذلك. فالاحتياط لا ينبغي تركه.
المسألة الثالثة: لا يجوز العدول من «قل هو اللَّه أحد» و سورة الجحد إلى غيرهما فيما عدا الجمعة و المنافقين في يوم الجمعة
، و قد تضافرت النصوص [٢] بذلك أيضا كما تقدّم بعض منها، بل الأحوط عدم العدول عن هاتين السورتين إلى غيرهما بمجرّد إرادة قراءتهما و إن لم يشرع بعد فيهما على ما في وسيلة شيخنا الأستاذ، و لم يظهر لنا بعد وجه الاحتياط.
المسألة الرابعة: يجوز العدول من السورتين إلى الجمعة و المنافقين في صلاة الجمعة يوم الجمعة
بلا خلاف ظاهرا، و يدلّ عليه رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: و سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ؟ قال: سورة الجمعة و (إذا جاءك المنافقون) و إن أخذت في غيرها و إن كان (قل هو اللَّه أحد) فاقطعها من أولها و ارجع إليها [٣]. و هذه الرواية و إن دلّت على جواز العدول من خصوص قل هو اللَّه أحد إلى الجمعة و المنافقين و لم تتعرّض لجواز العدول من الجحد إليهما إلّا أنّ الظاهر اتّحاد حكم السورتين في ذلك، مضافا إلى ما قيل من أهمّية (قل هو اللَّه أحد) من سورة الجحد، كما يستفاد ذلك عن «إن» الوصلية في الرواية حيث إنّها بيان للفرد الخفي فالعدول من الجحد إليهما يكون أولى بالجواز كما لا يخفى.
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٦ باب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٥ باب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٨١٤ باب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٤.