كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
[ (مسألة ٢٢٤): من احل من احرامه إذا جامع زوجته المحرمة وجبت الكفارة على زوجته، وعلى الرجل ان يغرمها والكفارة بدنة [١]. ] واستشكل في المدارك والحدائق في الحكم بالصحة، بدعوى انه لا دليل على الصحة في خصوص المقام، وما دل على الصحة انما هو في عمرة المتعة إذا جامع بعد السعي ولم يقصر ولا يشمل العمرة المفردة. وفيه: ان ما ذكراه من اختصاص الروايات الدالة على الصحة بعمرة التمتع صحيح، ولكن لا تحتاج في الحكم بالصحة إلى نص خاص بل الفساد يحتاج إلى النص لان الحكم بالصحة مقتضي الاصل، اي اصالة عدم اخذ ما يحتمل دخله في الصحة في الواجبات كما هو الحال في سائر الواجبات التي يحتمل مانعية شئ لها، فالاطلاقات كافية. وبالجملة: ادلة الصحة وان كانت مختصة بعمرة التمتع ولكن الحكم بالصحة في العمرة المفردة يكفي فيه عدم الدليل فلا نحتاج إلى دليل خاص. ويمكن ان يكون التقييد بقبل السعي في الروايات - وان كان في كلام السائل - فيه اشعار بعدم الفساد بعد السعي وإلا فلا يبقى وجه للتقييد ولا موجب له. فكأن عدم الفساد بعد السعي كان امرا مغروسا في اذهانهم ولذا كانوا يسألون عن الجماع قبل السعي والطواف.
[١] إذا احلت المرأة وكان الرجل محرما فجامعها يجب عليه الكفارة سواء كانت مكرهة أو مطاوعة لاطلاق ما دل على ثبوت الكفارة على المحرم إذا جامع وليس على المرأة شئ لعدم الموجب.