كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
أما السند فالظاهر انه مما لا بأس به ورجاله ثقات واللؤلؤي الواقع في السند هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي بقرينة رواية موسى بن القاسم عنه كثيرا، وروايته عن الحسن بن محبوب فقد وثقه النجاشي، ولكنه معارض بتضعيف ابن الوليد له وتبعه تلميذه الصدوق وأبو العباس بن نوح فالرواية بهذا الاسناد ضعيفة، والعبرة بطريق الصدوق إلى علي بن رئاب الذي روى عن ابان فان طريقه إليه صحيح وليس فيه اللؤلؤي فالرواية تكون صحيحة. إلا ان الدلالة مخدوشة إذ لو كانت الرواية مثل ما ذكره الشيخ في التهذيب ونقل عنه في الوسائل فالاستدلال بها له وجه وان كان مخدوشا أيضا على ما سنبين ان شاء الله تعالى قريبا، ولكن الصدوق في الفقيه [١] ذكرها بدون كلمة (فذبحوها) بل على النحو الآتي (في قوم حجاج محرمين، اصابوا أفراخ نعام، فأكلوا جميعا، قال: عليهم مكان كل فرخ) إلى آخر الحديث فيسقط الاستدلال بها لوحدة الكفارة إذا تعددت اسبابها لعدم ذكر الموجب الآخر وهو الذبح في الرواية، فالفداء بالبدنة كفارة للاكل فقط، لا للذبح، وللاكل جميعا، فلا دليل على الاكتفاء بكفارة واحدة. الثاني: كفارة اكل الصيد ككفارة نفس الحيوان المصيد فالمحرم إذا اكل من النعامة كفارته بدنة، أو ان الكفارة قيمة الحيوان المصيد؟ وربما زادت القيمة على الفداء أو ساوت أو نقصت قولان: نسب الاول إلى الشيخ وإلى جمع من الاصحاب. والثاني: قول الشيخ في الخلاف والمحقق والعلامة في بعض كتبه.
[١] الفقيه: ج ٢ ص ٢٣٦.