كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢
الطيب يعني استعمال الدهن الطيب اي الدهن الذي فيه رائحة طيبة فيسأل ما الوجه في تقييد الدهن بذلك مع أن خبر معاوية بن عمار ذكر فيه دهن البنفسج، وليس من الطيب قطعا، بل المعروف عند عامة الناس ان الدهن المستعمل في العلاج كلما فسد وصار عتيقا كان للعلاج افيد فدهن البنفسج إذا كان جديدا قد تكون فيه رائحة طيبة واما إذا صار عتيقا وفسد يستعمل في التداوي فلا موجب لهذا التقييد، فان لم نلتزم برواية معاوية بن عمار المقطوعة فالكفارة غير ثابتة على الاطلاق، ولو عملنا برواية معاوية بن عمار فمقتضى الاحتياط الالتزام بالكفارة على الاطلاق سواء كان للدهن رائحة طيبة أم لا. فرع: هل يجوز الادهان قبل الاحرام بحيث يبقى اثره بعد الاحرام، أو ان المحرم كون البدن مدهنا حال الاحرام، ولو بالادهان قبله؟. وبعبارة اخرى: الممنوع المعنى المصدري والاحداث بعد الاحرام أو ان الممنوع الاسم المصدري، وكون البدن مدهنا، وان كان الادهان قبل الاحرام، تقدم في البحث عن الطيب ان الممنوع هو كون البدن أو لباسه متطيبا فلا يجوز استعمال الطيب قبل الاحرام إذا يبقى اثره بعد الاحرام، ولذا تجب ازالته عن البدن أو الثوب إذا كان فيه الطيب فهل الادهان كذلك لاسيما إذا كان الفصل قليلا، أم ان الممنوع مجرد احداث الادهان بعد الاحرام. ومقتضى اطلاق ما دل على جواز الادهان بعد الغسل هو الجواز