كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
موجبا لتغطية بعض الرأس كحمل الطبق والكتاب ونحوهما فلا دليل على المنع فان الحكم بالمنع وان كان مشهورا ولكن لا يبلغ حد الاجماع القطعي وما دل على المنع من اصابة بعض الرأس انما يدل فيما إذا كان الستر ولو ببعض الرأس مقصودا واما إذا لم يكن قاصدا لستر الرأس بل كان قاصدا لامر آخر وذلك يستلزم الستر لم يكن مشمولا للنص الدال على منع ستر البعض، نظير النائم المتوسد فان بعض رأسه يستر بالوسادة أو بوضع رأسه على الارض ولكنه لا يمنع عن ذلك لانه لا يريد ستر رأسه وانما يريد النوم فقهرا يستر بعض رأسه بالوسادة أو بالفراش أو بالارض، وكما إذا اراد حك رأسه بالحائط أو بخشبة أو حديدة عريضة فانه وان يستر بذلك ولكن لا يصدق عليه عنوان تغطية الرأس الممنوع في الروايات لعدم كونها مقصودة، فالذي يستفاد من النص ان يكون الستر مقصودا في نفسه، واما المطلقات فالمستفاد منها عدم جواز ستر تمام الرأس كما هو الحال في حلق الرأس ونتف الابط. والحاصل: لو كنا نحن والمطلقات فلا دليل على منع ستر بعض الرأس لعدم شمول المطلقات لستر بعض الرأس وانما منعنا عن ستر بعض الرأس لخصوص صحيح عبد الله بن سنان المانع عن ستر بعض الرأس والمستفاد منه ان يكون الستر بنفسه مقصودا ولا يشمل ستر البعض الذي لم يكن مقصودا، ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط لذهاب المشهور إلى المنع عن ستر البعض مطلقا. ويستثنى من حرمة ستر الرأس موردان: احدهما: ستر الرأس من جهة الصداع لصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بان يعصب المحرم رأسه من