كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
من الدخول في المسجد بعد ان تعمل بوظيفتها المقررة لها، وأما بالنسبة إلى اعتبار الطهارة في طوافها فقد ورد في صحيح عبد الرحمن بن ابي عبد الله (قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المستحاضة أيطأها زوجها، وهل تطوف بالبيت (إلى ان قال) وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت) [١] فان المستفاد منه ان الطهارة المعتبرة في الطواف بعينها هي الطهارة المعتبرة في الصلاة، وان ما يستحل به الصلاة يستحل به الطواف، وان الطواف كالصلاة في الحاجة إلى الطهارة فلا يجوز لها الاتيان بالطواف بلا طهارة من الوضوء، أو الغسل وحيث ان المستحاضة على أقسام وكيفية طهارتها مختلفة فاللازم عليها اتيان ما عليها من الوظائف المقررة لها في كل قسم لاجل الطواف وصلاته فان كانت قليلة فتتوضأ لكل من الطواف والصلاة وأما المتوسطة فتغتسل غسلا واحدا لهما وتتوضأ لكل منهما وان كانت كثيرة فتغتسل لكل من الطواف والصلاة ولا حاجة إلى الوضوء ان لم تكن محدثة بالاصغر والا فتتوضأ ايضا بناءا على المشهور، ولكن على المختار عندنا فلا حاجة إلى الوضوء لاغناء كل غسل عن الوضوء وان كان الاحوط ضم الوضوء إلى الغسل فحال الطواف حال الصلاة بل لو فرضنا ان هذه الرواية الصحيحة لم تكن فالامر كما بينا: بيان ذلك: ان ابتلاء النساء بالاستحاضة كثير، ولا ريب ان الاستحاضة حدث والطواف غير ساقط عنها ويعتبر فيه الطهارة، ولم يذكر كيفية طهارة المستحاضة وطوافها في نصوص المقام مع كثرة الابتلاء بها، ولا يمكن اهمالها كما لم يهملوا كيفية طواف الحائض فيعلم
[١] الوسائل: باب ٩١ من أبواب الطواف ح ٣.