كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥
ثلاثة اشواط فقد تم طوافه، الحديث) [١]. ولكنها ضعيفة بسهل بن زياد على انها اجنبية عن مذهب المشهور لانهم ذهبوا إلى جواز البناء على ما قطع وانه يرجع ويتم طوافه ويأتي بالبقية، والرواية تدل على الامر بالاستنابة، وانه يطوف عنه الاشواط الثلاثة الباقية شخص آخر. وقد يستدل لهم بصحيح صفوان المتقدم الدال على جواز القطع طوعا ولحاجة عرفية فانه إذا جاز القطع اختيارا جاز قطعه في الضرورة الخارجية بالاولوية القطعية، ولكن الاحتياط يقتضي ان يستنيب لبقية الاشواط كما في رواية اسحاق بن عمار المتقدمة ويتم الطواف هو أيضا بعد زوال عذره لصحيح صفوان ويعيد الطواف برأسه من الاول لصحيح الحلبي المتقدمة. ثم ان المراد بالحاجة المذكورة في صحيح صفوان كما ذكرنا هو الحاجة العرفية على النحو المتعارف كالخروج بمقدار ساعة أو ساعتين، ونحو ذلك، واما إذا استوعب الخروج زمانا طويلا وفصلا كثيرا كيوم أو يومين فلا يشمله النص فكذلك الخروج للضرورة الخارجية، فالخروج للحاجة العرفية أو للضرورة التكوينية لابد من ان يكون بمقدار المتعارف عادة واما الزائد على ذلك فلا يشمله النص. وبتعبير اوضح: ان مقتضى صحيح صفوان جواز الخروج عن المطاف للحاجة العرفية في مطلق الطواف فريضة كان أو مندوبا، وصحة الطواف، والبناء على ما قطعه فإذا جاز ذلك للحاجة العرفية يجوز للضرورة بالاولوية، ومقتضى صحيح الحلبي الوارد في خصوص طواف الفريضة بطلان
[١] الوسائل: باب ٤٥ من أبواب الطواف ح ٢.