كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٨
التحفظ على الهيئة الاتصالية بين الاشواط لان الطواف عمل واحد مركب من اجزاء متعددة ولا يصدق عنوان الطواف على الاشواط السبعة إلا إذا اتى بها متواليا، فلو اتى بشوط واحد ثم اتى بالشوط الآخر بعد فصل طويل لا يصدق الطواف المأمور به على ما اتى به، كما هو الحال في جميع الاعمال المركبة من اجزاء متعددة، ولذا يجوز للطائف الجلوس اثناء الطواف للاستراحة بمقدار لا تفوت به الموالاة فمقتضى القاعدة حينئذ هو الجواز ولا دليل على البطلان. ويدل على الصحة مضافا إلى ما تقدم صحيحة علي بن رئاب قال: قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يعيي في الطواف أله ان يستريح؟ قال: نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه) [١]. ومن المعلوم ان الجلوس اثناء الطواف للاستراحة محمول على الجلوس المتعارف اليسير الذي لا تفوت به الموالاة ومنصرف إليه. ونحوه خبر ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (ع) انه سأل عن الرجل يستريح في طوافه؟ فقال: نعم انا قد كانت توضع لي مرفقة فاجلس عليها) [٢].
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب الطواف ح ١ و ٣.