كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥
الطواف أو استينافه، وهذه المسألة تدخل في المسألة التي تقدمت وهي ما إذا حاضت المرأة قبل الاحرام ولا تتمكن من الطواف إلى ان يبلغ زمان الحج وظاهر كلام الصدوق هو الصحة والاعتداد بما مضى حتى في هذه الصورة فان الظاهر من ذكره صحيح ابن مسلم والافتاء بمضمونه وعدم العمل بمرسلة اسحاق هو الحكم بالاتمام والاعتداد في كلتا الصورتين كانت متمكنة من الاتمام ام لا. ولكن لا يخفى انه لا يمكن الالتزام بما ذكره اصلا حتى لو فرضنا ورود صحيح ابن مسلم في طواف الفريضة فان غاية ما يستفاد من الصحيحة عدم مانعية الحيض وعدم اعتبار التوالي بين الاشواط وأما جواز الاتمام حتى بعد اعمال الحج فلا يستفاد منها بل ذلك يحتاج إلى دليل آخر. وبعبارة اخرى: كلامنا في مقامين احدهما في مانعية الحيض. ثانيهما: في جواز التبعيض وعدم التوالي ولا يستفاد الثاني من صحيح ابن مسلم بل تدخل المسألة في مسألة عدم تمكن الحائض من الطواف برأسه فلو وافقنا الصدوق في الصورة الاولى وهي تمكن الحائض من الاتمام لا نوافقه في هذه الصورة وهي عدم تمكنها من الاتمام. المسألة الثالثة: ما إذا طرء الحيض بعد اربعة اشواط. المعروف بينهم ان عمرتها تامة لان الحيض حدث بعد تجاوز النصف فتأتي بالبقية بعد الطهر: واستدلوا بالروايات المتقدمة كرواية ابراهيم بن اسحاق وأحمد بن عمر الحلال، ولكن قد عرفت ان الروايات كلها ضعيفة. فان قلنا بالانجبار فهو والا فتدخل المسألة في المسألة المتقدمة وهي ما إذا حاضت