كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٥
فيه خلاف بين المسلمين قاطبة وجرت عليه السيرة القطعية المتصلة إلى زمان النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة المعصومين (عليهم السلام). ولو كان البدئة أو الانتهاء بغيره جائزا لظهر وبان ولنقل من الائمة (ع) فالحكم مقطوع به ولا نقاش فيه أبدا. ويدل عليه مضافا إلى ما تقدم صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (ع) قال: من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الاسود إلى الحجر الاسود) [١] فانه صريح الدلالة على اعتبار البدئة والختم بالحجر الاسود. ثم ان المستفاد من النص والسيرة وطواف النبي صلى الله عليه وآله راكبا هو الابتداء والانتهاء به بمقدار الصدق العرفي ولا يعتبر مرور جميع اجزاء بدنه بالحجر بان يحاذي اقدم عضو من اعضائه للحجر كما توهم ولذا اختلفوا في تعيين اول جزء واقدم عضو من البدن وانه هل هو الانف أو البطن أو ابهام الرجل وربما اختلف الاشخاص بالنسبة إلى ذلك ولا حاجة إلى ذلك اصلا بل المعتبر صدق المحاذاة والبدئة بالحجر والختم به عرفا وان يمر اول جزء من بدنه عليه في الطواف فلو بدء بالطواف من الحجر الاسود ولم يكن اول عضو من اعضائه من تقاديم بدنه محاذيا للحجر بحيث لم يمر جميع اجزائه واعضاء بدنه بالحجر صح طوافه لصدق البدئة أو الختم بالحجر بذلك عرفا. نعم الاحوط الاولى ان يمر بجميع اعضاء بدنه على جميع الحجر بأن يقف دون الحجر بقليل من باب المقدمة العلمية فينوي الطواف
[١] الوسائل: باب ٣١ من أبواب الطواف ح ٣.