كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩
ورواها أيضا في الوسائل في آداب الحمام، ولكن ذكر العود بدل الورس [١] فيكون الورس مذكورا في صحيح معاوية بن عمار فقط والنتيجة أيضا المنع عن خمسة اشياء. وفي معتبرة أبن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (ع) قال: (الطيب: المسك والعنبر والزعفران والعود) [٢]. فتكون هذه الروايات الثلاثة المعتبرة مقيدة للروايات المطلقة، خصوصا صحيح معاوية بن عمار الذي صرح بالكراهة لبقية افراد الطيب وعدم الحرمة، فلابد من رفع اليد عن العمومات واختصاص الحكم بالتحريم بالمذكورات في الروايات الخاصة وتجويز بقية افراد الطيب سواء كان من الطيب المستعمل في تلك الايام أو في هذه الازمنة المسمى بالعطر كماء الورد وعطر الورد وعطر الرازقي والياس ونحو ذلك. بقي الكلام في اختلاف الروايات الخاصة من حيث اشتمال بعضها على الورس دون العود واشتمال بعضها الآخر على العود دون الورس وتكون بينها معارضة لان مقتضى صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة عبد الغفار اختصاص المنع بالمذكورات فيهما وجواز العود، ومقتضى صحيحة أبي يعفور جواز استعمال الورس واختصاص المنع بالثلاثة والعود ولكن التعارض بالظهور والصراحة وترفع اليد عن ظهور بعضها بصراحة الآخر، لظهور صحيحتي معاوية بن عمار و عبد الغفار في جواز استعمال العود لانه بالاطلاق وصحيح ابن أبي يعفور صريح في المنع عن العود كما ان الصحيحتين صريحتان في المنع عن الورس وصحيحة ابن أبي يعفور ظاهرة في جواز الورس فيرفع اليد عن ظهور
[١] الوسائل: باب ١٨ من أبواب تروك الاحرام ح ١٥.
[٢] الوسائل: باب ٩٧ من أبواب آداب الحمام ح ٢.