كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
ويشك في ارتفاعه بعد الافساد فيستصحب، وفيه: ان الاتمام قبل الافساد انما وجب باعتبار صحة العمرة وشمول الآية لها واما بعد الافساد تكون العمرة فاسدة فاختلف الموضوع وتعدد فلا يمكن استصحاب حكم موضوع لموضوع آخر على انه لا نسلم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية كما حققناه مفصلا في المباحث الاصولية. الثاني: ان الرجل صار محرما بالاحرام ولا يحل إلا بالاتيان بمحلل فقبل الاتيان بالمحلل فهو باق على احرامه. والجواب: ان بقائه على الاحرام من آثار صحة الاحرام ومع فرض فساد احرامه وعمرته ينكشف ان الاحرام من الاول كان فاسدا فلا مجال للاتمام لينحل به بل ينحل بنفس الجماع. الثالث: ان فساد العمرة كفساد الحج وافساد الحج لا ينافي وجوب الاتمام فكذا افساد العمرة فما اتى به اولا هو الفرض والثاني عقوبة كما في الحج، فاطلاق اسم الفساد على ضرب من التجوز والتنزيل لا الفساد الحقيقي بالمعنى المصطلح، بل لعل الامر بالانتظار إلى الشهر القادم للعمرة قرينة على مراعاة تلك العمرة والحكم بصحتها حقيقة لان الانتظار إلى الشهر القادم من آثار العمرة الصحيحة ومن اتى بعمرة صحيحة ليس له ان ياتي بعمرة اخرى إلا بعد شهر. وفيه: انه لا دليل ولا قرينة على حمل الفساد على الفساد التنزيلي نعم في باب الحج قامت القرينة على ذلك وهي صحيحة زرارة المصرحة بان الاولى حجته والثانية عقوبة عليه، فالفساد في المقام فساد حقيقي كما هو الظاهر من الروايات فلا دليل على وجوب الاتمام، ومع ذلك يعتبر الفصل بين العمرة الصحيحة والعمرة الفاسدة بالعرض عملا