كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤
الموجود في هذه الطبقة الذي يروى عن أبي الحسن (عليه السلام) الظاهر هو الرضا (ع) مردد بين رجلين مشهورين كل منهما ثقة. احدهما: عبد الله بن محمد بن حصين الحضيني الاهوازي. ثانيهما عبد الله بن محمد الحجال المزخرف فانهما من اصحاب الرضا (ع) المشهورين ولهما كتاب. نعم في طبقتهما عبد الله بن محمد الاهوازي الذي له مسائل من موسى بن جعفر (عليه السلام) وكذلك عبد الله بن محمد بن علي بن العباس الذي له نسخة عن الرضا (ع) وهما ممن لم يوثقا ولكنهما غير مشهورين ولا ينصرف عبد الله بن محمد اليهما بل لم توجد لهما رواية واحدة في الكتب الاربعة فكيف ينصرف عبد الله بن محمد اليهما بلا قرينة فالرواية معتبرة سندا ويتم ما ذكره المشهور من الحكم بالبطلان بمطلق الزيادة. ثم ان صاحب الحدائق [١] أيد القول بالبطلان بالاخبار الدالة على وجوب الاعادة بالشك في عدد الطواف المفروض فلو لم تكن الزيادة مبطلة لكان المناسب البناء على الاقل دون الاعادة من رأس - وبعبارة اخرى: لا وجه للبطلان في مورد الشك في عدد الطواف لانه عندما يأتي بالشوط فهو اما جزء أو زائد يلغى لانه اما شوط سابع أو شوط ثامن زائد فيكشف الحكم بالبطلان في مورد الاخير الشك عن البطلان بالزيادة نظير الزيادة في الصلاة، واما جعل ذلك مؤيدا لا دليلا لاحتمال ان المضي مع الشك غير جائز كما هو الحال في الصلاة فانه لو اتي بالمشكوك يحصل له العلم باتيان سبعة اشواط جزما لكن مضى فيه مع الشك ولعله غير جائز كما لا يجوز ذلك في الصلاة.
[١] الحدائق: ج ١٦ ص ١٨٧.