كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤
خلفه) وقد بينا تفصيل ذلك في كتابنا (البيان). وثانيا: ان التعبير عن النبي والامام (عليهما السلام) بذوى عدل منكم) لا يناسب كلام الله تعالى ولا مقام النبي والامام (ع) فان (منكم) ظاهر في ان العدلين من الاشخاص العادين، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ولا يناسب هذا التعبير شأن النبي والامام (ع). وثالثا: لو سلمنا خطاء الكتاب والغلط في الكتابة في رسم الالف في (ذوا عدل) فلماذا حصل الغلط في القراءة فان الغلط في الكتابة لا يستلزم الغلط في القراءة وقد كثر الغلط في الكتابة في القرآن العزيز حتى ان النيشابوري في مقدمة تفسيره عد الاغلاط إلى خمسمائة ولكن القراء اهتموا بالقراءة الصحيحة ولم يقرؤا على نحو الكتابة بل قرؤا بالقراءة الصحيحة وعلى النحو الذي نزل به الكتاب ومن جملة الاغلاط في الكتابة (يا ويلتنا مال هذا الكتاب) بانفصال اللام عن كلمة هذا مع ان اللام لام وصل تكتب متصلة بما دخلت عليه ونحو ذلك (وقالوا مال هذا الرسول) وهكذا قوله تعالى: (ولا تقولن لشائ اني فاعل ذلك غدا) [١] بتقديم الالف على الياء وغير ذلك من خطاء الكتابة ولكن القراء على كثرتهم واهتمامهم بشأن القرآن قرؤا على ما نزل ولم يتبعوا الكتابة وقد قتل من القراء سبعون رجلا في بئر معونة واربعمائة نفر منهم في حرب اليمامة ولم يسمع من احد منهم القراءة باسقاط الالف. فما ذكره العلامة قريب لاطلاق الآية واعتبار المثلية؟ في الجزاء ولا ينافيه اطلاق الروايات لانها ناظرة إلى مجرد المماثلة في الجنس لا إلى جميع الجهات. فلابد من رد علم تلك الروايات المشتملة على التحريف وخطاء
[١] الكهف: ٢٣ و ٤٩. الفرقان: ٧.