كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠
[ (الخامسة): ان يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ولا يتم الطواف الثاني من باب الاتفاق فلا زيادة ولا قران الا انه قد يبطل الطواف فيها لعدم تأتي قصد القربة وذلك فيما إذا قصد المكلف للزيادة عند ابتدائه بالطواف أو في اثنائه مع علمه بحرمة القران وبطلان الطواف به فانه لا يتحقق قصد القربة حينئذ وان لم يتحقق القران خارجا من باب الاتفاق [١]. ] فالمتحصل: من الروايات ان القران في طواف الفريضة غير جائز واما في النافلة فموجوح. ثم انه يلزم التنبيه على امر وهو ان التقية الواردة في الروايات انما تجري في طواف النافلة، واما في الفريضة فلا تتحقق التقية لان الطائف غير ملزم بطوافين حتى يضم احدهما بالآخر ويقرن بينهما بل له تأخير الطواف الآخر إلى وقت آخر، واما في النافلة فربما يرغب المكلف باتيان الطواف فيصح له التقية، وأما في الفريضة فلا اضطرار إلى التعجيل بل له التأخر، ولو فرض تحقق الاضطرار فغير ملزم بقصد الطواف، بل يمكن له التمشي حول البيت ولا يقصد الطواف فيزعم المخالف انه يطوف ويتحقق بذلك دفع شره.
[١] إذا أتى بالزائد بعد الفراغ من السبعة ولم يأت بطواف آخر من باب الاتفاق فحينئذ لا موجب للبطلان لعدم تحقق القران وعدم صدق عنوان الزيادة على ما اتى به لانه نظير ما لو تمشى حول البيت