كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤
خرجت (جرحت) من حجك فعليك دم تهريقه) ثبوت الكفارة لكل مورد من موارد التروك، كما قد عرفت ضعف الخبر سندا ودلالة. ومما؟ يستدل كما في الجواهر لوجوب الكفارة بخبر محمد بن عمر بن يزيد الوارد [١] في تفسير قوله تعالى: (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقه أو نسك) [٢] (والنسك دم شاة) المستفاد من ثبوت الكفارة المخيرة بين هذه الامور الثلاثة لكل من عرض له أذى أو وجع فتعاطى وصدر منه ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا، وهذا عام يشمل جميع الموارد، فيدل الخبر على ان كل ما لا يجوز ارتكابه اختيارا إذا اضطر إليه جاز له ارتكابه لكن مع الكفارة. وفيه اولا: ان الخبر ضعيف سندا بمحمد بن عمر بن يزيد فانه لم يوثق. وثانيا: بالجزم ببطلان مدلول هذه الرواية إذ لم ينسب إلى احد من الفقهاء ثبوت الكفارة في موارد الخلاف بهذا النحو من الكفارة المخيرة، إلا في مورد حلق الرأس في المورد المذكور في الآية. واما الآية الشريفة فاجنبية عن المقام بالمرة فانها واردة في المحصور لقوله تعالى: (فان احصرتم فما استيسر من الهدي، ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)، فان الآية المباركة في مقام بيان
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب بقية كفارات الاحرام ح ٢ - الجواهر ج ٢٠ ص ٤٣٠.
[٢] سورة البقرة آية ١٩٦.