كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
كان في احرامين كاحرام العمرة واحرام الحج فلا كلام في تكرر الكفارة ولا وجه للتداخل بعد تعدد السبب نظير تعدد كفارة الصوم لافطار يومين من شهر رمضان فالكلام في تكرر التظليل في احرام واحد كما إذا ظلل في احرام الحج متعددا من سبب واحد أو من اسباب متعددة مقتضى القاعدة الاولية عدم التداخل ولزوم التعدد، ولكن هذا مما لا يمكن الالتزام به ابدا للتسالم على عدم تعدد الكفارة بذلك، بل يستفاد وحدة الكفارة ولو تكرر التظليل من روايات جواز التظليل للشيخ والمريض فان الشيخ لا ريب ان عذره مستمر وكذلك المريض الذي سأل عنه في الروايات ولا ريب ان تظليلهم كان يتعدد ويتكرر في يوم واحد ومع ذلك لم يحكموا (ع) عليهم بتعدد الكفارة مع انهم (ع) في مقام بيان وظيفتهم وانما اطلقوا لهم الكفارة ولو كانت تعدد بتكرر التظليل للزم البيان والتنبيه عليه ولا فرق قطعا بين الشيخ والمريض وغيرهما ممن يتظلل متكررا. على انه يكفينا معتبرة ابن راشد قال: قلت له (ع): جعلت فداك انه يشتد علي كشف الظلال في الاحرام لاني محرور يشتد علي حر الشمس، فقال: ظلل وارق دما فقلت له: دما أو دمين؟ قال: للعمرة؟ قلت: انا محرم بالعمرة وندخل مكة ونحرم بالحج قال: فارق دمين) [١] فانها صريحة بتعدد الكفارة بتعدد الاحرامين احداهما لاحرام العمرة والاخرى لاحرام الحج ويستفاد منها وحدة الكفارة مع تكرر التظليل إذا كان في احرام واحد. ولا وجه لمناقشة السند لوقوع محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني فيه فانه ثقة جليل كما وثقه النجاشي وغيره ولا يعارض ذلك تضعيف الشيخ
[١] الوسائل: باب ٧ من أبواب بقية الكفارات الاحرام ح ١.