كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١
اما الاول كما إذا طاف خمسة اشواط اثنين مثلا فيرجع واتم ما نقص وان خرج عن المطاف أو فاتت الموالاة لمعتبرة اسحاق بن عمار قال: لابي عبد الله (ع): رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر انه قد ترك بعض طوافه بالبيت، فقال: يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي) [١] فانها تدل على ان الخروج من المطاف بعد التجاوز من النصف أو فوات الموالاة - خصوصا بالنظر إلى جواز تأخير السعي إلى الليل المستلزم للفصل الطويل - غير ضائر في الحكم بالصحة وبانضمام الباقي إلى الاشواط السابقة. نعم استشكل صاحب المدارك في الحكم بالصحة وخص ذلك بما إذا شوطا واحدا، ولاجل خلافه كان الاولى اعادة الطواف واستينافه بعد. واما الثاني: وهو ما إذا كان المنسي اكثر مما أتى به فتذكر قبل التجاوز من النصف كما إذا طاف ثلاثة اشواط وسعى وتذكر انه فات منه اربعة اشواط. مقتضى اطلاق معتبرة اسحاق بن عمار هو الحكم بالصحة في هذا الفرض أيضا ولكن المشهور ذهبوا إلى البطلان في جملة من موارد قبل التجاوز من النصف فكأنهم استفادوا كبرى كلية من موارد مختلفة: بطلان الطواف على الاطلاق إذا خرج عن المطاف قبل التجاوز من النصف حتى نسيانا ولكن الادلة لا تساعدهم ولا دليل لهم على مختارهم ولذا كان الاولى والاحوط اتيان الطواف الكامل بقصد الاعم من الاتمام والتمام.
[١] الوسائل: باب ٣٢ من أبواب الطواف ح ٢.