كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٦
الصداع) [١]. الثاني: ستر الرأس بحبل القربة كما هو المتعارف حتى في الازمنة المتأخرة، واستدلوا بما رواه الصدوق عن محمد بن مسلم عن الصادق (ع) عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى؟ فقال: نعم) [٢] ومن الغريب ما في الجواهر والحدائق من توصيف الخبر بالصحيح خصوصا من الحدائق مع تدقيقه في اسناد الروايات ولعلهما وصفا الخبر بالصحة لجلالة محمد بن مسلم ورواية الصدوق عنه وغفلا عن ان طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ضعيف لوجود علي بن احمد بن عبد الله البرقي عن أبيه احمد بن عبد الله بن احمد بن أبي عبد الله البرقي وهما مما لم يوثقا. والذي ينبغي ان يقال: في جواز ستر الرأس بحبل القربة ان ستر بعض الرأس إذا لم يكن مقصودا بنفسه لا مانع منه كما عرفت وصحيح ابن سنان الذي منع عن ستر بعض الرأس لا يشمل ذلك لاختصاصه بما إذا كان الستر مقصودا بنفسه والاطلاقات غير شاملة لذلك أيضا فالمقتضى للمنع قاصر. ومع قطع النظر عن ذلك نجزم بجواز ذلك للسيرة القطعية على ذلك فان حمل القربة وشد حبلها بالرأس امر متعارف شايع حتى في زماننا فضلا عن الازمنة السابقة ولو كان ذلك امرا محرما مع كثرة الابتلاء به لشاع وظهر وبان ولم يرد في رواية ولا سمعنا من احد عدم جواز ذلك وذلك كله يوجب الاطمينان بالجواز فلا نحتاج في الحكم بالجواز إلى خبر محمد بن مسلم حتى يقال انه ضعيف.
[١] الوسائل: باب ٥٦ من أبواب تروك الاحرام ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٥٧ من أبواب تروك الاحرام ح ١.