كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١
رواها عن أبي الفضل عن أبي الصباح وهو سهو جزما لعدم وجود رجل يكنى بأبي الفضيل يروي عن أبي الصباح بل الراوي عنه كما في النسخ الصحيحة ابن الفضيل وهو محمد بن الفضيل وهو مشترك بين الثقة وهو محمد بن القاسم بن فضيل وبين غيره وهو محمد بن الفضيل، وقد حاول الاردبيلي في جامع الرواه الاتحاد بين محمد بن الفضيل ومحمد بن القاسم الفضيل فان الشخص قد ينسب إلى جده كثيرا واستشهد بأمور اطال فيها ولكن لا يوجب إلا الظن بالاتحاد لا الجزم فالرواية ساقطة سندا. إذا ان ثبت ما عن المجمع من ان البدنة تشمل الذكر والانثى فالحكم ثابت للجامع وإلا فالمقام من موارد الشك وينتهي الامر إلى الاصل العملي ويختلف باختلاف المباني والمسالك بالنسبة إلى جريان الاصل في الشك بين الاقل والاكثر الارتباطين وانه هل يجري اصل البرائة مطلقا أو يجري اصل الاشتغال مطلقا أو يفصل بين الاجزاء والشرائط. فان قلنا بالاشتغال مطلقا، أو بالاشتغال في الشك في الشرط كما في المقام فلابد من الاقتصار على الناقة، وان قلنا بالبرائة مطلقا فيجزي الاعم فان التكليف بالجامع وبالطبيعة المهملة معلوم ولكن لا يعلم ان الواجب مطلق أو مقيد بالانثى وحيث ان الاطلاق واسع فلا معنى لجريان البرائة فيه فتجري في التقييد إذ فيه الكلفة والضيق. الثالثة: قد عرفت انه إذا عجز عن البدنة يتعين عليه اطعام ستين مسكينا للنصوص وعمدتها صحيح علي بن جعفر ومعاوية بن عمار [١] وبازائهما خبر داود الرقي (قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياة فان لم
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٦ و ١١.