كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧
شاء تركه إلى ان يقدم مكة ويشتريه فانه يجزي عنه) [١]. فان قوله: وان شاء تركه ظاهر الدلالة على انه يشتري الفداء في مكان الاصابة، وانه يجوز له تأخير الشراء إلى مكة فقوله وان شاء تركه اي لا يشتري ويشتري بمكة فلا دلالة في الرواية على الذبح في موضع اصابة الصيد كذا حمله الشيخ في التهذيب. ومنها: صحيحة ابي عبيدة، عن ابي عبد الله (ع) قال: إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي اصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم الحديث) [٢] فان المتفاهم منها ان مكان الذبح موضع الاصابة فان لم يجد الفداء في ذلك المكان قوم جزاؤه. وفيه، ان الصحيحة لم تتعرض لموضع الذبح أصلا وانما المستفاد منها انه إذا وجد البدنة في موضع الاصابة فالواجب عليه ذبح البدنة وأما انه يذبحها في مكان الصيد أو في غيره فالصحيحة ساكتة عن ذلك وأما إذا لم يجد البدنة في مكان الصيد قوم بالدراهم فمكان الصيد مبدء عدم وجدان البدنة وانه ينتقل الحكم من البدنة إلى التقويم بالدراهم في ذلك الموضع فيما إذا لم يجد البدنة من كان الصيد إلى الاخر، وليس في الرواية اي اشعار على ان موضع الذبح مكان الصيد فضلا عن الدلالة، وفي الجواهر نقل الصحيحة، ولكن فيها تصحيف في متنها، قال (إذا اصاب المحرم الصيد ولم يكفر في موضعه الذي)
[١] الوسائل: باب ٥١ من أبواب كفارات الصيد ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ١.