كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
ولم يزر قال ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما) [١] فانها تدل على عدم الفساد بالجماع قبل طواف الزيارة اي طواف الحج، والمعنى ان الحاج المتمتع جامع قبل ان يطوف طواف الحج وبعد الاتيان بمناسك الوقوفين فذكر (ع) ان عليه البدنة ولكن العمل صحيح وانما خشي الفساد وخشية الفساد غير نفس الفساد. وقد ورد مثل هذا التعبير في عمرة التمتع بالجماع بعد السعي وقبل التقصير، فالحكم في الجميع واحد وخشية الفساد والثلم تدل على الصحة في نفسه. ثم ان ما ذكرناه من صحيحة معاوية بن عمار الواردة في باب الحج رواية مستقلة غير ما روى عنه في عمرة المتعة، بل هما روايتان مستقلتان ذكر احداهما في مسألة الحج والاخرى في عمرة المتعة وليس احدهما ذيلا للاخر أو صدرا له وان كان التعبير الواقع في احدهما قريبا إلى الآخر. وبالجملة هما روايتان وردت احدهما في الحج وفي الصحيحة المتقدمة قبيل ذلك وثانيتهما وردت في عمرة المتعة [٢]. فما توهمه المعلق على الوسائل من وحدة الروايتين سهو واشتباه فالصحيح ما صنعه صاحب الوسائل من ذكرهما في بابين مستقلين كما
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٢] الوسائل: ذكر الصحيحه الاولى في باب ح من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١. وذكر الثانية في باب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٤.