كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١
القيد دخيلا في الحكم كان التقييد بالزينة في الروايات لغوا محضا، فلابد من الالتزام بان التقييد يدل على عدم ثبوت الحكم للمطلق فرارا عن لزوم اللغوية. وهل يختص الحكم بالمرآة أو يعم كل جسم شفاف يرى الانسان نفسه فيه؟ لا دليل على التعميم لكل جسم غير معد للنظر إليه للزينة فما يستعمله الانسان للنظر فيه احيانا للزينة يجوز النظر لاصالة الجواز. ثم انه في بغض الروايات امر بالتلبية بعد النظر فكأن النظر يوجب نقصا في احرامه وتلبيته، وظاهر الرواية [١] هو الوجوب إلا انهم تسالموا على الخلاف فلا يمكن الالتزام بالوجوب خصوصا ان ذلك من المسائل التي يكثر الابتلاء بها ولو كان تجديد التلبية واجبا لظهر وبان ولا يمكن خفائه وذلك يكشف عن عدم الوجوب فالحكم استحبابي. وهل تثبت الكفارة في النظر في المرآة ام لا؟ مر الكلام فيه في الاكتحال وانه لا دليل على ثبوت الكفارة إلا بناءا على نسخة (جرحت) في رواية علي بن جعفر وقد عرفت ضعفها سندا ودلالة. اما لبس النظارة فلا يلحق بالنظر إلى المرآة، فانه يرى الاشياء من قريب أو بعيد بواسطة النظارة لا انه يرى الاشياء فيها نعم إذا لبسها للتزين فهذا بحث آخر سيأتي الكلام فيه منعا وجوازا ان شاء الله تعالى.
[١] الوسائل: باب ٣٤ من أبواب الاحرام ح ٤.