كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
لبي لا اطلاق له والقدر المتيقن منه حال الاختيار. بقي الكلام فيما ذكره صاحب الوسائل في الباب الخامس من أبواب بقية كفارات الاحرام فانه ذكر في عنوان الباب، ان المحرم إذا غطى رأسه عمدا لزمه طرح الغطاء، وطعام مسكين ثم ذكر صحيحة الحلبي عن التهذيب (المحرم إذا غطي رأسه فليطعم مسكينا في يده). ولا ينبغي الشك في ان صاحب الوسائل اشتبه في النقل ولا وجود لهذه الرواية في التهذيب بل صاحب الوسائل بنفسه روى هذه الرواية بعينها وبنفس السند في الباب الخامس والخمسين من تروك الاحرام ذكر (إذا غطى وجهه) [١] بدل قوله (رأسه) ولا يحتمل اختلاف نسخ التهذيب كما احتمله صاحب الحدائق حيث نقل عن الوافي بلفظ (وجهه) ثم ذكر ولعل نسخ التهذيب كانت مختلفة والظاهر ان صاحب الحدائق بنفسه لم يراجع التهذيب. وكيف كان لا ريب ان الاختلاف نشأ من صاحب الوسائل لا من التهذيب فان الشيخ قال: في شرح قوله: (فاما تغطية الوجه فيجوز ذلك مع الاختيار غير انه يلزمه الكفارة) فاستدل على جواز تغطية الوجه اولا برواية زرارة ثم استدل لوجوب الكفارة لتغطية الوجه (وان كانت جائزة) برواية الحلبي المتقدمة (المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده) ولو كانت رواية الحلبي مشتملة على كلمة (رأسه) لكانت اجنبية عن موضوع كلام الشيخ فانه (قده) بصدد الاستدلال للحكم بلزوم الكفارة لتغطية الوجه فلا يحتمل وجود كلمة (رأسه) في الرواية. فراجع التهذيب [٢].
[١] الوسائل: باب ٥٥ من أبواب تروك الاحرام ح ٤.
[٢] التهذيب: ج ٥ ص ٣٠٨.