كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠
عن الصادق عليه السلام شخصان احدهما جعفر بن بشير وهو ثقة بالاتفاق ولا يضر ضعف الراوي الاخر، ولكن في الوافي روي عن جعفر بن بشير عن المفضل بن عمر فتكون الرواية ضعيفة لضعف المفضل عن المشهور والظاهر ان ما في الوافي هو الصحيح كما في الاستبصار الجديد ج ٢ ص ١٩٨ لان جعفر بن بشير من اصحاب الرضا (ع)، ومات في سنة ٢٠٨، ولم يكن له رواية عن الصادق (ع) إلا رواية واحدة ولو كان من اصحاب الصادق (ع) لم تكن روايته منحصرة بالواحدة، بل من المطمئن به ان تلك الرواية الواحدة فيها ارسال للفصل الكثير بينه وبين الصادق (ع) بستين سنة فان الصادق (ع) توفي في سنة ١٤٨، وجعفر بن بشير في سنة ٢٠٨ ويؤيد ما في الوافي انه لو كان الراوي عن الامام عليه السلام جعفر والمفضل معا لذكر في الرواية (قالا دخل) (الساجبي) لا (قال) بالافراد، ولكن الرواية عندنا موثقة على كل حال لان المفضل ثقة على المختار، بل من الاجلاء واليه ينسب الكتاب المعروف بتوحيد المفضل الذي عبر عنه النجاشي بكتاب فكر، وقلنا بأن كلام النجاشي غير ظاهر في تضعيفه من حيث النقل والاخبار وحملنا ما ورد في ذمه على ما ورد في ذم زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وامثالهم والتفصيل في معجم الرجال [١] فتكون الرواية معتبرة، ولكن الدلالة مخدوشة لامكان حملها على نفي الكفارات المتعارفة من الدم والشاة. بل يمكن ان يقال: ان الرواية بالعموم تدل على انه ليس في سقوط الشعر شئ ومقتضى الجمع بينها وبين تلك الروايات المتظافرة انه ليس
[١] معجم الرجال ج ١٨ ص ٣٣٤.