كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
والروايات نبهتهم بان المعتبر تعدد الحلف وان كان ولاءا فعلى الحلف المتعدد ثلاثا، وان كان ولاءا يترتب الكفارة، فالتقييد حينئذ لا يوجب تقييد المطلق لان المقيد وجه ظاهر. تكميل: ذكر صاحب الجواهر (قده) [١] انه بناءا على التفصيل والترتيب المشهور في ثبوت الكفارة في الحلف الكاذب والصادق، يظهر منهم من غير خلاف يعرف، انه انما تجب البقرة في المرة الثانية والبدنة في المرة الثالثة إذا لم يكن كفر عن المرة الاولى في الحلف الكاذب، واما إذا كفر عن المرة الاولى بشاة فلا تجب في الثانية إلا شاة اخرى وكذلك البدنة في المرة الثالثة فانه إذا كفر عن الثانية ببقرة فلا تجب في المرة الثالثة إلا شاة وانما تجب البدنة في المرة الثالثة فيما إذا لم يكفر عن الثانية بالبقرة، والضابط اعتبار العدد السابق ابتداء أو بعد التكفير فانه بعد التكفير يشرع في حساب جديد فان التكفير يوجب رفع الاول وزواله ويدخل بعد التكفير في حساب جديد، فإذا كفر اولا بشاة لا تجب في الثانية بقرة بل تجب شاة أيضا لان الكذب الثاني بعد التكفير للاول يعتبر من الكذب الاول وكذلك إذا كفر للثاني بقرة تجب في الثالث الشاة وانما تجب عليه البدنة في الثالث إذا لم يكفر عن الثاني ببقرة. وكذلك الحال في الحلف الصادق، فانه إذا كفر بعد الثالث بشاة تجب عليه شاة اخرى بعد ثلاث اخر، واما إذا لم يكفر عن الثلاث الاول فلا تجب عليه إلا شاة واحدة حتى بعد الثلاث الاخيرة. وبعبارة اخرى: لو حلف يمينا كاذبة وكفر لها بشاة ثم حلف
[١] الجواهر: ج ٢٠ ص ٤٢٤.