كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٢
نعم في صحيح ابن سنان ما يظهر منه انه لا فرق في البطلان بين كونه شوطا واحدا أو اقل منه لان الموضوع فيه الدخول في الشوط الثامن وهو يصدق على نصف الشوط أو ثلثه أو ربعه. (قال: سمعته يقول: من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فاليتم اربعة عشر شوطا، ثم ليصل ركعتين) [١]. ولكنه معارض بروايات اخر دلت بمفهومها على اتمام الطواف الثاني فيما إذا أتى بشوط كامل فلا عبرة ببعض الشوط والشرطية انما ذكرت في كلام الامام (ع) لا في كلام السائل وقوله (إذا طاف) وان كان لا مفهوم له لان مفهومه على نحو السالبة بانتفاء الموضوع وهو من لم يطف ومن لم يسهو لكن إذا ذكر مع القيود فيتحقق له المفهوم فمفهوم قوله: (إذا طاف الرجل) بالبيت ثمانية اشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستا) [٢] من لم يطف ثمانية اشواط ومن لم يكمل الشوط الثامن فالحكم بالتتميم واتيان الستة الباقية يختص بمن اتى ثمانية اشواط كاملة ولا يشمل من أتى ببعض الشوط كنصف الشوط أو ربعه ونحوهما. على ان التقييد بالثمانية في كلام الامام (ع) لابد وان يكون له خصوصية ودخل في الحكم والا لو كان الحكم ساريا في جميع الافراد حتى بعض الشوط لكان التقييد بالثمانية لغوا، فيحمل الدخول في الثامن على الدخول الكامل فيتحقق الاتفاق بين الخبرين. ولو تنزلنا والتزمنا بالتعارض فالمرجع بعده هو الاصل المقتضي للصحة. ويؤيد برواية ابي كهمس، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٣٤ من أبواب الطواف ح ٥ و ١٠.