كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤
[ (مسألة ٢٨٨): إذا لم يتمكن المكلف من الوضوء يتيمم [١] واتى بالطواف، وإذا لم يتمكن من التيمم أيضا جرى عليه حكم من لم يتمكن من اصل الطواف. فإذا حصل له اليأس من التمكن لزمته الاستنابة للطواف والاحوط الاولى ان يأتي هو أيضا بالطواف من غير طهارة. ] ببطلان احد العملين اما يجب عليه الوضوء للصلاة أو يجب عليه اعادة الطواف لبطلانه فالجمع بين استصحاب بقاء الجنابة والاغتسال للصلاة وبين الحكم بصحة الطواف السابق مما لا يمكن فقاعدة الفراغ تسقط للمعارضة فإذا سقطت القاعدة تصل النوبة إلى قاعدة الاشتغال لانه يشك في الامتثال كما انه يجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل لاحراز الطهارة لعدم العلم بحاله وانه جنب أو غير جنب فيعلم اجمالا بوجوب احد الامرين ومن جهة لزوم احراز الطهارة لابد من الجمع بينهما فالشك بعد الفراغ محكوم بعد الاعتناء في غير هذا المورد الذي يكون معه علم اجمالي ببطلان العمل السابق أو اللاحق فانه إذا فرضنا ان الجنب احدث بالاصغر بعد الطواف ليس له الاكتفاء بالغسل اعتمادا على استصحاب الجنابة ويأتي بصلاة الطواف عن غسل لانه مستلزم للعلم بالمخالفة فتدبر فان هذه نكتة لم ار من تنبه إليها.
[١] لان التراب احد الطهورين وهو بمنزلة الوضوء والمعتبر في الطواف هو الطهارة والواجد للماء طهارته الوضوء والفاقد له طهارته التيمم، وإذا لم يتمكن من التيمم ايضا فهو فاقد الطهورين فهو في