كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٥
مقرونة بالطهارة وان كانت الاجزاء السابقة بالطهور السابق والاجزاء اللاحقة بالطهور اللاحق ولا دليل على وقوع جميع الاجزاء عن طهور واحد الا انه في باب الصلاة دل دليل خاص على قاطعية الحدث وانه موجب لعدم قابلية الحاق الاجزاء اللاحقة بالسابقة ففي باب الصلاة انما نقول بالفساد لا لاجل اعتبار الطهارة في الصلاة بل لاجل ادلة اخرى تدل على القاطعية كالامر بالاعادة والاستيناف. واما الطواف الذي هو اسم للاشواط السبعة فالادلة دلت على اشتراط الطواف بالطهارة، فاللازم ايقاع الاشواط السبعة عن طهور وأما اعتبار كون الطهارة شرطا في الاكوان المتخللة وكون الحدث قاطعا - كما في الصلاة - فلا دليل عليه. وربما يتوهم انه يدل على ذلك في باب الطواف صحيح حمران بن اعين لقوله (ع): (وان كان طوف طواف النساء فطاف منه ثلاثة اشواط ثم خرج فغشى فقد افسد حجه - اي طوافه - وعليه بدنة ويغتسل، ثم يعود فيطرف اسبوعا) [١] فانه يدل على الفساد وقاطعية الحدث في الاثناء، وهو وان كان واردا في طواف النساء ولكن الحكم يجري في طواف الحج بالاولى لانه جزء للحج بخلاف طواف النساء فانه واجب مستقل. وفيه: ان مورد الصحيحة هو الجماع وله احكام خاصة في باب الحج وكيف يمكن التعدي منه لمطلق الحدث. ومما ذكرنا يظهر ان ما دل على الصحة أو الفساد فيما إذا حدث الحيض في الاثناء خارج عن محل الكلام لان حدوث الحيض في الاثناء
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.