كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦
وربما يقال باستفادة الترتيب بين الثلاثة مما ورد في عمرة المتعة لذهاب المشهور إلى الترتيب في العمرة المتمتع بها فإذا كان الترتيب ثابتا في العمرة ففي الحج اولى، وفيه ما لا يخفى. نعم ورد هذا التفصيل في خبر خالد بياع القلانسي قال: سألت أبا عبد الله (ع) (عن رجل اتى اهله وعليه طواف النساء قال: عليه بدنة، ثم جائه آخر فقال: عليك بقرة، ثم جائه آخر فقال عليك شاة، فقلت: بعدما قاموا اصلحك الله كيف قلت عليه بدنة؟ فقال: انت مؤسر وعليك بدنة، وعلى الوسط بقرة، وعلى الفقير شاة) [١]. ولكنه ضعيف سندا بنضر بن شعيب الواقع في طريق الصدوق إلى خالد القلانسي، ولو كان صحيح السند لا وجه للتخيير، ولو قيل بالتخيير لكان تخييرا بين البقرة والشاة إذ لا معنى للتخيير بين الثلاثة بعد العجز عن البدنة. والصحيح ان يقال: انه لا دليل على كون البقرة بدلا عن البدنة وفي صحيح علي بن جعفر جعل البدل شاة (فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فان لم يجد فشاة) [٢] فان قيل بالجزم باجزاء البقرة عن الشاة لان البقرة لا تقل فائدة عن الشاة بل هي انفع من الشاة، ففي كل مورد وجبت فيه الشاة تجزي البقرة لكونها انفع فهي احوط، وان يعلم بذلك كما هو كذلك، لان الاحكام تعبدية، فلا يمكن القول باجزاء البقرة وكونها احوط، بل مقتضى النص ان الواجب اولا
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١٦.