كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٢
وهو يشمل المتمتع بالعمرة أيضا. والجواب: ان كان المراد بالامر بالحج من قابل فساد الحج الذي وقع فيه الجماع فسادا حقيقيا كفساد العمرة المفردة، أو فساد الصلاة بالتكلم ونحوه من المبطلات، وان ما اتى به لا يحسب من الحج وان وجب عليه اتمامه تعبدا، ويجب عليه الحج من قابل، فعدم صحة الاستدلال بالرواية بالنسبة إلى عمرة المتعة واضح جدا، لان فساد عمرة المتعة لا يوجب الحج عليه من قابل فان تدارك العمرة امر سهل يسير غالبا، فيخرج إلى خارج الحرم كالتنعيم ونحوه ويحرم ويأتي بالاعمال وهي الطواف وصلاته والسعي، ولو فرضنا فرضا نادرا انه لا يتمكن من العمرة لضيق الوقت ونحوه، ينقلب حجه إلى الافراد، ويأتي بالعمرة بعد ذلك. فذكر الحج من قابل قرينة على وقوع الجماع في الحج وان الاحرام احرام الحج. ان قلنا بان الحج الاول حجه والثاني عقوبة عليه والحكم بالفساد تنزيلي باعتبار لزوم الاتيان بحج آخر في السنة الآتية عقوبة والا ففرضه ما وقع فيه الجماع فهذا يمكن فرضه في عمرة المتعة بان يجب عليه الحج من قابل عقوبة عليه، ولكن مع ذلك لا يمكن ان يقال بشمول الروايات لعمرة المتعة، لان المذكور في الروايات، انه فرق بينهما من المكان الذي احدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الذي احدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما، ويرجعا إلى المكان الذي اصابا فيه ما اصابا). وفي بعضها (يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء حتى يبلغ الهدي محله) [١].
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٩ و ٥.